الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

292

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

في ( الطبري ) ( 1 ) : قال أبو عبد الرحمن السلمي : رأيت عمّارا لا يأخذ واديا من أودية صفين إلّا تبعه من كان هناك من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ورأيته جاء إلى هاشم بن عتبة المرقال صاحب راية علي عليه السّلام ، فقال : يا هاشم أعورا وجبنا لا خير في أعور لا يغشى البأس ، اركب يا هاشم . فركب هاشم ومضى وهو يقول : أعور يبغي أهله محلا * قد عالج الحياة حتى ملا لا بدّ أن يفلّ أو يفلا وفي ( الاستيعاب ) ( 2 ) : قال عبد الرحمن بن أبزي : شهدنا مع علي عليه السّلام صفين ممن بايع بيعة الرضوان ، فقتل منّا ثلاثة وستون ، منهم عمّار . « أين عمار » في ( ذيل الطبري ) ( 3 ) : عمّار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام ابن عنس . قدم أبوه من اليمن إلى مكة في طلب أخ له ، فأقام وحالف أبا حذيفة بن المغيرة المخزومي ، فزوجّه أبو حذيفة أمة له يقال لها : سمية بنت خباط ، فولدت له عمّارا ، فأعتقه أبو حذيفة ولم يزل هو وأبوه مع أبي حذيفة إلى أن جاء اللّه بالاسلام ، فأسلم هو وأبوه وامهّ . هذا ، وفي ( الاستيعاب ) : قال ابن قتيبة : خلف على أم عمّار بعد ياسر ، الأزرق وكان غلاما روميا للحارث بن كلدة ، فولدت له سلمة بن الأزرق ، فهو أخو عمّار لامهّ . وهذا غلط فاحش من ابن قتيبة ، وإنّما خلف الأزرق على سميّة امّ زياد ، زوجّه مولاه الحارث بن كلدة منها ، لأنهّ كان مولى لهما ، فسلمة

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 40 . ( 2 ) الاستيعاب 2 : 478 . ( 3 ) تاريخ الطبري 11 : 508 .